الذهاب إلى الصفحة الرئيسية للموقع
------------------- الكاتبة : آن آرثر ------------------- ---------- الملخص ---------- ⚡ 《 كِبْـرِيَاءُ الـقَلْبِ.. وَإِعْصَارُ الـعَيْنَيْنِ الـغَامِضَتَيْنِ 》 ⚡ فِي لَحْظَةِ تَضْحِيَةٍ نَبِيلَةٍ، أَوْقَفَتْ (جُولْيِيت) قِطَارَ أَحْلَامِهَا الدِّرَاسِيَّةِ لِتَمُدَّ يَدَ العَوْنِ لِعَائِلَتِهَا، فَوَجَدَتْ نَفْسَهَا تَنْحَتُ كِيَانَهَا دَاخِلَ جُدْرَانِ مَخْزَنٍ كَبِيرٍ. لَمْ تَكُنْ مُجَرَّدَ مُوَظَّفَةٍ عَابِرَةٍ، بَلْ كَانَتْ شُعْلَةً مِنَ الطُّمُوحِ وَالأَفْكَارِ الـمُتَجَدِّدَةِ، مِمَّا دَفَعَ بِهَا سَرِيعًا لِتَعْتَلِيَ عَرْشَ قِسْمِ الـمَلَابِسِ. لَكِنَّ هَذَا النَّجَاحَ لَمْ يَكُنْ مَفْرُوشًا بِالوُرُودِ، إِذْ وَجَدَتْ نَفْسَهَا فِي مَوَاجَهَةٍ مُبَاشِرَةٍ مَعَ (دْرُو مَايْجُور)؛ الـمُدِيرِ العَامِّ الَّذِي يَرَى العَالَمَ مِنْ خِلَالِ مَنْظُورِ السُّخْرِيَّةِ وَالتَّعَالِي. كَانَ (دْرُو) بِمَثَابَةِ العَاصِفَةِ الَّتِي تَهْرُبُ مِنْهَا (جُولْيِيت) وَتَنْجَذِبُ إِلَيْهَا فِي آنٍ وَاحِدٍ. رَجُلٌ يَحْتَقِرُ ضَعْفَ النِّسَاءِ وَيَسْتَهْزِئُ بِمَشَاعِرِهِنَّ، وَخَاصَّةً تِلْكَ الـمُتَمَرِّدَةِ الَّتِي تَقِفُ أَمَامَهُ. وَجَدَتْ (جُولْيِيت) نَفْسَهَا بَيْنَ مِطْرَقَةِ الحَاجَةِ لِلْعَمَلِ لِتُعِيلَ أَهْلَهَا، وَسِنْدَانِ كِبْرِيَائِهَا الَّذِي يَأْبَى الخُضُوعَ لِرَجُلٍ يَتَلَذَّذُ بِإِذْلَالِ مَنْ حَوْلَهُ. كَانَ الصِّدَامُ بَيْنَهُمَا لَيْسَ مُجَرَّدَ خِلَافٍ مِهَنِيٍّ، بَلْ كَانَ صِرَاعًا وُجُودِيًّا بَيْنَ رُوحَيْنِ تَرْفُضَانِ الِانْكِسَارَ. وَمَا زَادَ الأَمْرَ تَعْقِيدًا وَإِيـلَامًا، هُوَ ذَلِكَ الـحُبُّ الَّذِي بَدَأَ يَتَسَلَّلُ إِلَى حَنَايَا قَلْبِهَا كَالنَّارِ فِي الهَشِيمِ. كَيْفَ لَهَا أَنْ تَعْشَقَ جَلَّادَهَا؟ وَكَيْفَ لِقَلْبِهَا أَنْ يَنْبِضَ لِرَجُلٍ يُمَطِّرُهَا بِسِهَامِ سُخْرِيَتِهِ؟ تَقِفُ (جُولْيِيت) الآنَ أَمَامَ أَصْعَبِ اخْتِبَارٍ فِي حَيَاتِهَا: هَلْ تَحْمِي كَرَامَتَهَا وَتَرْحَلُ عَنْ عَالَمِهِ الـمُظْلِمِ، أَمْ تَسْتَسْلِمُ لِعَاصِفَةِ الحُبِّ الَّتِي تَبْرُقُ فِي عَيْنَيْهِ، لَعَلَّهَا تَجِدُ فِيهَا مَرْفَأً لِلأَمَانِ بَعْدَ طُولِ عَنَاءٍ؟